ابن النفيس
316
شرح فصول أبقراط
بنفسه أو بشرب الدواء « 1 » ، فسببه لا محالة قوة تجفيف المرض ، ويلزم ذلك فناء الأرواح أو « 2 » سقوط القوى وهو علامة مهلكة . [ ( اختلاف الذهن مع الضحك ) ] قال أبقراط : ما كان من اختلاف الذهن « 3 » مع ضحك ، فهو أسلم ؛ وما كان مع « 4 » همّ « 5 » وحزن فهو أشدّ خطرا . سبب ذلك أن الضحك في الاختلاف « 6 » إنما « 7 » يكون إذا كان الدم غالبا ، وإنما يكون ذلك إذا لم يكن الخلط الفاسد الموجب للاختلاط أو سوء المزاج شديد الإفراط . [ ( رداءة البكاء في الأمراض الحادة ) ] قال أبقراط : البكاء في الأمراض الحادة التي معها حمى ، دليل رديء . إنما يعرض البكاء في الأمراض لبخار سوداوي ، فإن كان المرض معه حمى ، دلّ ذلك على أن حرارتها قد « 8 » بلغت « 9 » إلى إحراق بعض الأخلاط ، وإن لم تكن « 10 » حمى ؛ لم يمكن أن يكون لها دلالة عليه . [ ( تهيج النقرس في الربيع والخريف ) ] قال أبقراط : علل « 11 » النقرس تتحرك في الربيع وفي « 12 » الخريف على الأمر الأكثر . أما حركة ذلك في الربيع ، فلأن المواد « 13 » تذوب فيه وتسيل إلى الأعضاء الضعيفة والمفاصل ، وخصوصا الطرفية ، بقوة دفع الطبيعة لها عن القلب ونواحيه . . وأما « 14 » في الخريف فلأجل فساد الأخلاط فيه وكثرة المواد الفاسدة ، مع كونها حادة هائجة بتقدم « 15 » حرّ الصيف .
--> ( 1 ) د : الدواء نفسه . ( 2 ) د ، ت : و . ( 3 ) د : العقل . ( 4 ) أ : منه مع . ( 5 ) أ : غم . ( 6 ) ت ، د : اختلاط . ( 7 ) د : الذهن إنما . ( 8 ) - د . ( 9 ) - د . ( 10 ) ت : يكن . ( 11 ) ت : علامة . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ك : المواد قد . ( 14 ) ت : فإما . ( 15 ) د : بتقديم .